العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تناوله ، كالثمار . ولوجود المقتضي وعدم المانع - وهو الجهالة - كالرطبة ، بخلاف الأعضاء ، لتعذر تسليمها مع سلامة الحيوان . ولا فرق بين بيعه قبل التذكية وبعدها ، خلافا للشافعي ، لعدم الإيلام حينئذ ( 1 ) . مسألة 38 : لا يجوز بيع الملاقيح - وهي ما في بطون الأمهات - ولا المضامين - وهي ما في أصلاب الفحول - جمع ملقوح ، يقال : لقحت الناقة والولد ملقوح به ، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار . وقيل : جمع ملقوحة من قولهم : لقحت ، كالمجنون من جن . وجمع مضمون ، يقال : ضمن الشئ ، أي : تضمنه واستسره . ومنهم من عكس التفسيرين . ولا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين ، للجهالة ، وعدم القدرة على التسليم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ( 2 ) ، ولا خلاف فيه . تذنيب : لو باع الحمل مع أمه ، جاز إجماعا ، سواء كان في الآدمي أو غيره . ولو ضم الحمل إلى الصوف ، قال الشيخ : يجوز ( 3 ) ، كما لو ضم إلى الأم . ولقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن ذلك : " لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " ( 4 ) .

--> ( 1 ) المجموع 9 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 60 . ( 2 ) المعجم الكبير - للطبراني - 11 : 230 / 11581 . ( 3 ) النهاية : 400 . ( 4 ) الكافي 5 : 194 / 8 ، الفقيه 3 : 146 / 642 ، التهذيب 7 : 123 - 124 / 539 .